الأربعاء، 13 أغسطس 2008

الحكومة المصرية .. عفوا .. جاتكوا القرف !!

ذهبت اليوم الى احدى المصالح الحكومية لقضاء أمر ما وهذه المصلحة تابعة لوزارة الداخلية المحروسة فاذا كم من البشر لا يسعهم المكان الا بالكاد...
هممت بالدخول من البوابة الالكترونية وقلت امرى الى الله لعلى استطيع الانجاز وان كان شبه مستحيل فاذا بالموظف الواقف على الباب يسألنى عما اريد فأخبرته .. فأعطانى مشكورا الاستمارة التى تتعلق بالخدمة التى اطلبها
ولأن البوابة صفرت فقد قام بتفتيش حقيبتى بالكامل واذا به يطلب منى ان اسلم المحمول لموظف يجلس على مكتب صغير وحوله مجموعة من الرؤوس التى تحملق فيه وتنتظر شيئا ما والموظف منهك فى فتح دفتر يقارن فيه بين بطاقة المواطن الواقف الذى يقوم بدور الحملقة وبين الرقم الذى يحمله المواطن حيث انك تسلمه المحمول وتأخذ رقما ما ثم اذا هممت بالخروج تعطيه الرقم ويعطيك المحمول على ما فهمت من الموقف
المهم وجدت الوضع هكذا والموظف منهك فى عمله ولا يدرى احد ما يحدث حوله من شدة الزحام فقررت عدم تسليم المحمول اذ تسليمه يحتاج الى اداء خدمة اخرى واجراءات غير التى اتيت من اجلها اصلا وعجبى !!
وتسليم المحمول الذى لا ادرى له سببا يفهمه العقلاء
الا كما توقعت : الخوف من العيال بتوع المدونات والفيس بوك الذين يفضحون الحكومة فى كل وقت بتصوير معاناة المصريين واثبات فشل الحكومة كل يوم
المهم ملأت الاستمارة ووجدت موظفا خاليا فقلت الحمد لله دخلت عليه بسرعة قبل ان يخطفه منى احد فنظر فى اوراقى واذا به يقول : اذهب الى الكمبيوتر الاول
قلت فى نفسى الكمبيوتر !! الحمد لله والله اتطورنا يا بلد
لكن فرحتى لم تدم طويلا حيث وجدت الكمبيوتر هذا عبارة عن موظف حوله اكداسا من البشر يتزاحمون فى شبه طابور اذ حتى بعد رضاك الوقوف فى الطابور لن تجد فى مصر طابورا منظما فى اى مكان
فقلت فى نفسى العوض على الله فى تعبى ومجيئى وركوب المواصلات اليوم واتى غدا من الفجر حتى لا اقف فى طابور العيش اقصد طابور الخدمات هذا
وذهبت الى بيتى مهموما وحزينا على ضياع وقتى وجهدى الذى يضيع كثيرا بلا ثمن ولا مفر من الصحيان غدا والاستعدد من بعد صلاة الفجر ان شاء الله
ركبت الميكروباص متفكرا فيما حدث
واذا بى تنفرج اساريرى فجأة لتذكرى ان هذه الخدمة استطيع ان اقضيها من البيت عن طريق النت فرحت بذالك جدا خاصة ان عنوان الخدمة مكتوب على الاستمارة التى قمت بملئها ...كما يروجون للموقع الالكترونى فى لوحة كبيرة بمقر المصلحة الحكومية مع اغراء المواطنين باستخدامه حيث يوفر عليك عزيزى المواطن الجهد والمال مقالبل 15 جنيها زيادة مصروفات لانها خدمة مميزة على حد تعبيرهم
دخلت البيت وذهبت الى الكمبيوتر ودخلت النت موقع الحكومة الالكتونية المصرية بحثت عن الخدمة التى ارغب فيها كثيرا حتى وصلت لها فاعطانى رابط بان الوثيقة المطلوبة مصدرة من موقع وزارة التنمية الادارية دخلت الرابط واذا به موقع وزارة التنمية الادارية ..
الموقع كله عبارة عن دعاية لجهود الوزارة والسيد الوزير للمشروعات التى يعدون لها ولا علاقة للموقع بالخدمات التى يريدها المواطنون
زهقت وتبددت فرحتى واذا بى اجد رقم تليفون الوزارة اتصلت لعلى اجد من يدلنى ردت على موظفة شرحت لها الموقف واذا بها تقول ان هذه الخدمة ليست موجودة .. صدمت فى البداية ثم تذكرت اننى فى مصر بلد الفهلوة والضحك على الناس بالدعاية لان الحكومة متأكدة ان قليل من الناس من يستخدم الانترنت فى قضاء حواتجه حيث صار الوقوف فى الطوابير وجبة يومية لدى المصريين او فريضة وطنية كالخدمة العسكرية اذ لا يعد مصريا من لم يقف فى الطابور يوما او تذهب كرامته فى المواصلات ..
ولما احست الموظفة انى احبطت لذاك قالت لى : اعطيك رقم وزارة الداخلية قلت لها : ياريت .. اكون لك شاكرا فعطتنى الرقم ..
اتصلت بوزارة الداخلية لأسألهم عن خدمتى التى اريد فاذا بالرقم يعطى مشغول .. شككت فى نفسى قلت لعل الرقم مجمعش فطلبت ثانية فاعطى مشغول
اغلقت الهاتف قائلا
جاتكوا القرف