كتبت تطلب منى التعليق على هذا الموضوع
http://toldtale.blogspot.com/2010/01/blog-post.html
فقلت :
تعليق على ( صفحة من فروضي المنزلية )
وعدتك بكتابة تعليق لم ارد كتابته الا مرتبا وما كان يصح اختصاره والا عدمت الفائدة
أقول :
كتابة رائعة امتازت بما تمتاز به كتاباتك من ترسل ورشاقة
واحب هنا ان اتحدث معك عن الفارق بين علم النفس وعلم الاجتماع والأدب .. بايجاز شديد
فى علم النفس نصف ( سلوك فرد) واذا تحدثنا عن مخاوفه ودخائل نفسه فمن منطلق أثر هذه المخاوف والدخائل على سلوكه فالسلوك هو المحور
أما فى علم الاجتماع فنصف سلوكا ايضا لكنه (سلوك مجموعة ) من البشر خصائصهم طباعهم ثقافتهم ديانتهم اقتصادهم وقد نتعرض لمخاوفهم وامالهم ايضا لكن من منطلق ما يؤثر على الحالة الاجتماعية أو الحالة الجماعية .. انتقالهم ترحالهم استقرارهم .. الخ
وقد يتداخل علم الاجتماع او يتقاطع فى بعض جزئياته مع علم الأنثروبولوجى او علم الانسان
أما فى الأدب – وهذا ما يهمنا – فاننا نصف الأحاسيس والمشاعر لفرد أو لجماعة فتركيز الكاتب يكون على أثر الأحداث على احساسه بالحياة والواقع ونظرته للحياة والناس
فى الأدب نتجه من الداخل الى الخارج
أما فى غيره فنتجه من الخارج الى الداخل ... ان صح لى هذا التعبير
وعلى ضوء ذالك تعالى نرى ما كتبتيه بعنوان (صفحة من فروضي المنزلية ) فأجدك تقولين
1 / خيالات عديدة مرت أمام أجفاني المغلقة
2 / تساقط الثلج بغزارة
3 / أهرب من نظرات المارة
4 / كنت أحس ببرودة حبات الثلج تلامس وجهي
5 / أخذت أرقص قفزا و أحاول التقاط حبات الثلج
6 / رحت أكتب الأسماء في الثلج و كتبت اسمي
انظرى انها افعال ( السلوك ) وليست ( الاحساس والشعور ) ووصف أثر هذا فى نفسك .. انها وصف الخارج
القارئ ينتظر منك احساسك بهذا الخارج واثره فى الداخل لقد شوقتى القارئ ليعرف هذا الأثر فى نفسك لكنك لم تقدمى له فى النهاية الا كلمات جاءت فى ثنايا المقطوعة مثل (وقفت كطفلة ) وتجلى احساسك الأكبر فى نهاية المقطوعة عند قولك (كل ما أعرفه انني أحسست باني غادرت زماني و مكاني.. و رحت إلى عالم كل ما فيه جميل رائع و كامل. )
هكذا هيأت القارئ بضربات من الوصف متتالية انتظر بعدها أثر كل هذا فى نفسك ثم بخلت عليه الا ببضع كلمات فى اخر سطر فى المقطوعة
واخيرا
كتابتك رائعة تؤهلك لأن تكونى فى مصاف الكتاب والأدباء لكنك تحتاجين الى التمرن على وصف المشاعر والاحاسيس


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق